الشيخ باقر شريف القرشي
301
حياة الإمام الحسين ( ع )
كانت غير ودية ويعود السبب في ذلك إلى أن عاصم بن عمر شرب الخمر فشهد عليه الحسين بذلك في مجلس القضاء أيام عثمان فأقيم عليه الحد ، وقد أوجبت هذه البادرة شيوع التباغض بين الأسرتين « 1 » . اغتيال عمر : ولم نبسط القول في خلافة عمر ، ولم نلم بسيرته ، ولا بما اثر عنه من الأحداث خصوصا ما صدر عنه من الفتاوى التي كانت بعضها من الاجتهاد قبال النص كتحريم المتعة وغيرها ، لم نعرض لذلك فقد آثرنا الايجاز في أمثال هذه البحوث ، وانما عرضنا للاحداث المتقدمة لأنها تصور الحياة الاجتماعية والفكرية التي عاشها الإمام الحسين في ذلك العصر ، كما تلقى الأضواء على حياته . وعلى أي حال فان الذي يهمنا أن نعرض إلى اغتيال عمر وما رافقه من الأحداث الخطيرة ، فقد عزا بعض الكتاب من المحدثين إلى أن اغتياله كان وليد مؤامرة حاكها الأمويون للتخلص من حكمه ، وفرض سلطانهم على المسلمين « 2 » وقد أيدوا ذلك بأن أبا لؤلؤة الذي اغتاله كان مولى للمغيرة بن شعبة ، وصلة المغيرة بالأمويين كانت وثيقة للغاية ، وفيما أحسب أن هذا الرأي لا يحمل أي طابع من التحقيق لأن علاقة عمر كانت مع الأمويين طبيعية ، وقوية ، فلم تقع بينهما أية منافسة أو كراهية ، وكان عمر شديد الميل لهم ، فقد استعمل أعلامهم ولاة على الأقطار والأقاليم الاسلامية
--> ( 1 ) المنمق في اخبار قريش ( ص 499 ) . ( 2 ) من أنصار هذا الرأي الأستاذ العلائلي ، وقد نص عليه في سمو المعنى في سمو الذات ( ص 31 ) ، الطبعة الثانية .