الشيخ باقر شريف القرشي

287

حياة الإمام الحسين ( ع )

وزجت بجميع ما تملك من الوسائل الاقتصادية وغيرها لاسقاط حكمه لأن سياسته العادلة كانت تهدف إلى منعهم من الامتيازات ومصادرة ثرواتهم التي ابتزوها بغير حق . حجة عمر : واعتذر عمر عن الغائه المساواة ، وايجاده لهذه الطبقية في الاسلام من أن لبعض الصحابة فضلا على بعض باعتبار سبقهم إلى الاسلام ، وقيامهم بعمليات الحروب وحركات الجهاد ، وهذا الاعتذار - فيما يبدو - لا موضوعية له ، فان النبي ( ص ) لم يؤثر بشيء من أموال الدولة ، أي أحد من أصحابه ، من الذين سبقوا للايمان وتعرضوا لأنواع المحن والعذاب ، أمثال عمار بن ياسر ، وبلال الحبشي ، وأبي ذر ، كما لم يؤثر بأي شيء ابن عمه عليا ، وهو بطل الاسلام ، والمنافح عنه في جميع المواقف والمشاهد ، وانما جعل أجر المجاهدين وثوابهم عند اللّه في الدار الآخرة فهو الذي يتولى جزاءهم ويثيبهم على ذلك . ان السياسة المالية التي انتهجها النبي ( ص ) كانت تقضي ببسط العطاء على الجميع ، والمساواة فيما بينهم من أجل تماسك المجتمع ووحدته ، والقضاء على جميع ألوان الطبقية والحزازات . ندم عمر : وندم عمر كأشد ما يكون الندم حينما رأى انتشار الثراء الفاحش عند كثير من الصحابة ولم تطب به نفسه ، وانما راح يقول : « لو استقبلت من