الشيخ باقر شريف القرشي

283

حياة الإمام الحسين ( ع )

هذا البيت إن كان من تركة النبي ( ص ) فإنه لم يؤثر عنه انه وهبه لعائشة فلا بد أن يكون خاضعا لقواعد الميراث حسبما تراه العترة الطاهرة في تركة النبي ( ص ) وعلى هذا الرأي فلا يحل دفنه فيه إلا بعد الأذن منها ، ولا موضوعية لأذن عائشة لأنها انما ترث من البناء لا من الأرض حسب ما ذكره الفقهاء في ميراث الزوجة وإن كان البيت خاضعا لعملية التأميم حسبما يرويه أبو بكر عن النبي ( ص ) من أن الأنبياء لا يورثون أي شيء من متع الدنيا وانما يورثون الكتاب والحكمة ، وما تركوه فهو صدقة لعموم المسلمين ، فلا بد إذن من ارضاء جماعة المسلمين في دفنه فيه ، ولم يتحقق كل ذلك بصورة مؤكدة : وعلى أي حال فقد انتهت خلافة أبي بكر القصيرة الأمد ، وقد حفلت بأحداث رهيبة ، وكان من أخطرها فيما يقول المحققون معاملة العترة الطاهرة كاشخاص عاديين قد جرد عنها اطار التقديس والتعظيم الذي اضفاه النبي صلى اللّه عليه وآله عليها ، وقد منيت بكثير من الضيم والجهد ، فقد كانت ترى انها أحق بمقام النبي ( ص ) وأولى بمكانته من غيرها ، وقد أدى نزاعها مع أبي بكر إلى شيوع الاختلاف وإذاعة الفتنة والفرقة بين المسلمين ، كما أدى إلى امعان الحكومات التي تلت حكومة الخلفاء إلى ظلمهم واستعمال البطش والقسوة معهم ، ولعل أقسى ما عانوه من الكوارث هي فاجعة كربلا التي لم ترع فيها أي حق لرسول اللّه ( ص ) في عترته وأبنائه . حكومة عمر : ومهد أبو بكر الخلافة من بعده إلى عمر فتولاها بسهولة ويسر من غير أن يلاقي أي جهد أو عناء وقد قبض على الحكم بيد من حديد ، فساس