الشيخ باقر شريف القرشي

279

حياة الإمام الحسين ( ع )

المهاجرين والأنصار فبعث إلى امرأة من بني عدي بقسم من المال مع زيد ابن ثابت فأنكرت ذلك وقالت : - ما هذا ؟ - قسم قسمه أبو بكر للنساء . - أترشونني عن ديني ، واللّه لا أقبل منه شيئا ؟ ! ! وردت المال عليه « 1 » هذه بعض المؤاخذات التي ذكرها بعض النقاد لسياسته المالية . عهده لعمر : ولم يطل سلطان أبي بكر فقد ألمت به الأمراض بعد مضي ما يزيد على سنتين من حكمه وقد صمم على تقليد زميله عمر بن الخطاب شؤون الخلافة إلا أن ذلك لاقى معارضة الكثيرين من الصحابة فقد انبرى إليه طلحة قائلا : « ما ذا تقول لربك : وقد وليت علينا فظا غليظا ؟ تفرق منه النفوس وتنفض منه القلوب » « 2 » . وسكت أبو بكر فاندفع طلحة يوالي انكاره عليه قائلا : « يا خليفة رسول اللّه ، إنا كنا لا نحتمل شراسته ، وأنت حي تأخذ على يديه ، فكيف يكون حالنا معه ، وأنت ميت وهو الخليفة . . » « 3 »

--> ( 1 ) شرح النهج 1 / 133 . ( 2 ) شرح النهج 1 / 55 . ( 3 ) شرح النهج 6 / 343 ط دار احياء الكتب العربية .