الشيخ باقر شريف القرشي

247

حياة الإمام الحسين ( ع )

وديعة النبي ( ص ) لديهم وبقيته فيهم ، وقد قال اللّه تعالى : و « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ » أليس من حق هذا الرسول - الذي يعز عليه عنت الأمة ويحرص على سعادتها ، وهو الرؤوف بها الرحيم لها - أن لا تعنت عترته فلا تفاجأ بمثل ما فوجئت به - والجرح لما يندمل والرسول لما يقبر . » « 1 » . 4 - ان المنطق الذي استند إليه أبو بكر لا حقبة المهاجرين من قريش بالخلافة هو انهم أمس الناس رحما برسول اللّه ( ص ) وأقربهم إليه ، وهذا الملاك على أكمل وجوهه ، وأتم رحابه متوفر في أهل البيت ( ع ) فهم ألصق الناس به ، وأمسهم به ، وما أروع قول الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : « احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » وخاطب ( ع ) أبا بكر بقوله : فان كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب وان كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرن غيب ويقول الكميت : بحقكم أمست قريش تقودنا * وبالفذ منها والرديفين نركب وقالوا : ورثناها أبانا وأمنا * وما ورثتهم ذاك أم ولا أب يرون لهم فضلا على الناس واجبا * سفاها وحق الهاشميين أوجب « 2 » وعرض الإمام ( ع ) في حديث له عن شدة قربه من النبي ( ص ) وبعض مواهبه فقال : « واللّه إني لأخوه - أي أخ النبي ( ص ) - ووليه ، وابن عمه ، ووارث علمه فمن أحق به مني . . » . لقد انساب القوم وراء أطماعهم وأهوائهم ، وتهالكوا على الحكم ،

--> ( 1 ) النص والاجتهاد ( ص 7 ) . ( 2 ) الهاشميات ( ص 31 - 33 ) .