الشيخ باقر شريف القرشي

237

حياة الإمام الحسين ( ع )

الخطاب السياسي لسعد : ولما اجتمع الأوس والخزرج في سقيفة بني ساعدة انبرى سعد بن عبادة زعيم الخزرج إلى افتتاح مؤتمرهم ، وكان مريضا فلم يتمكن ان يجهر بكلام وإنما كان يقول : ويبلغ مقالته بعض أقربائه وهذا هو نص خطابه : « يا معشر الأنصار لكم سابقة في الدين ، وفضيلة في الاسلام ليست لأحد من العرب ، إن محمدا ( ص ) لبث في قومه بضع عشرة سنة يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأنداد والأوثان ، فما آمن به الا القليل ما كانوا يقدرون على منعه ، ولا على اعزاز دينه ، ولا على دفع ضيم حتى إذا أراد اللّه بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة ، وخصكم بالنعمة ، ورزقكم الايمان به وبرسوله ، والمنع له ولأصحابه ، والاعزاز له ولدينه ، والجهاد لأعدائه فكنتم أشد الناس على عدوه ، حتى استقامت العرب لأمر اللّه طوعا وكرها وأعطى البعيد المقادة صاغرا ، فدانت لرسوله بأسيافكم العرب ، وتوفاه اللّه وهو عنكم راض ، وبكم قرير العين ، استبدوا بهذا الأمر دون الناس فإنه لكم دونهم . . » « 1 » وحفل خطابه بالنقاط التالية : 1 - الإشادة بنضال الأنصار وبسالتهم الفذة في نصرة الاسلام ، واعزاز كلمته ، وقهر القوى المعادية له ، حتى استقام أمره وهو عبل الذراع ، فلهم الفضل الأكبر في نشره ، وازدهاره فهم الذين حموا النبي صلى اللّه عليه وآله أيام محنته وغربته ، فإذن هم أولى بالنبي ( ص ) وأحق بمنصبه من غيرهم لأن من كان عليه العزم فهو أولى بالغنم . 2 - التنديد بالأسر القرشية التي ما آمنت بالنبي ( ص ) وناهضت

--> ( 1 ) الكامل 2 / 222 ، الطبري 3 / 307 .