الشيخ باقر شريف القرشي
218
حياة الإمام الحسين ( ع )
ولما قبض الرسول ( ص ) قال علي : « هذا أحد ركني الذي قال لي رسول اللّه » . فلما ماتت فاطمة قال علي : « هذا الركن الثاني الذي قال لي رسول اللّه ( ص ) » « 1 » . لوعة النبي على الحسين : وخف الإمام الحسين ( ع ) إلى جده الرسول ( ص ) حينما كان يعاني آلام المرض وشدائد الاحتضار ، فلما رآه ضمه إلى صدره وذهل عن آلام مرضه وجعل يقول : « مالي وليزيد ، لا بارك اللّه فيه ، اللهم يزيد . . » . ثم غشي عليه طويلا ، فلما أفاق أخذ يوسع الحسين تقبيلا ، وعيناه تفيضان بالدموع ، وهو يقول : « أما ان لي ولقاتلك مقاما بين يدي اللّه عز وجل » « 2 » . لقد تمثلت كارثة الحسين ( ع ) أمام جده الرسول وهو في ساعاته الأخيرة فزادته آلاما وأحزنا . إلى جنة المأوى : وآن الوقت لتلك الروح العظيمة التي لم يخلق اللّه نظيرا لها فيما مضى
--> ( 1 ) أمالي الصدوق ( ص 119 ) . ( 2 ) نفس المهموم للشيخ عباس القمي ( ص 29 - 30 ) نقله عن مثير الأحزان لابن نما الحلي .