الشيخ باقر شريف القرشي

204

حياة الإمام الحسين ( ع )

فبهر أبو مويهبة وانطلق قائلا : بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة ، فقال ( ص ) : « لا واللّه لقد اخترت لقاء ربي والجنة » . واستغفر ( ص ) لأهل البقيع ثم انصرف إلى منزله « 1 » فاستقبلته عائشة وكانت تشكو صداعا في رأسها وهي تقول : « وا رأساه » . « بل أنا واللّه يا عائشة أقول : وا رأساه ، ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك ، وكفنتك وصليت عليك ، ودفنتك » . فأثار ذلك حفيظتها ، واندفعت تقول : « واللّه لكأني بك لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك » . فتبسم النبي ( ص ) « 2 » وجعل يطوف بأزواجه وقد رأى نفسه أنه في حاجة إلى التمريض فاستأذن أزواجه ان يمرض في بيت عائشة فاذّن له في ذلك فخرج عاصبا رأسه معتمدا على علي بن أبي طالب ، وعمه العباس وقدماه لا تكادان تحملانه من المرض حتى دخل بيت عائشة . سرية اسامة : واستبانت التيارات الحزبية للرسول ( ص ) وأيقن انها جادة في

--> ( 1 ) البداية والنهاية 5 / 224 ، سيرة ابن هشام 3 / 93 ، تاريخ الطبري 3 / 190 ، وذكرت المصادر الشيعية ان النبي ( ص ) لما أحس بالمرض أخذ بيد علي وتبعه الناس فتوجه إلى البقيع واستغفر لأهله . ( 2 ) البداية والنهاية 5 / 224 - 225 .