الشيخ باقر شريف القرشي

178

حياة الإمام الحسين ( ع )

أحدا من عبادك ، ومن نعمة توليها ، وآلاء تجددها ، وبلية تصرفها ، وكربة تكشفها ، ودعوة تسمعها ، وحسنة تتقبلها ، وسيئة تتغمدها ، انك لطيف بما تشاء خبير ، وعلى كل شيء قدير ، اللهم انك أقرب من دعي وأسرع من أجاب وأكرم من عفا وأوسع من أعطى ، وأسمع من سئل ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، ليس كمثلك مسؤول ، ولا سواك مأمول دعوتك فاجبتني ، وسألتك فأعطيتني ، ورغبت إليك فرحمتني ، ووثقت بك فنجيتني ، وفزعت إليك فكفيتني اللهم فصل على محمد عبدك ورسولك ونبيك وعلى آله الطيبين الطاهرين أجمعين وتمم لنا نعماءك وهنئنا عطاءك واكتبنا لك شاكرين ولآلائك ذاكرين آمين آمين رب العالمين اللهم يا من ملك فقدر ، وقدر فقهر وعصي فستر ، واستغفر فغفر يا غاية الطالبين الراغبين ، ومنتهى أمل الراجين ، يا من أحاط بكل شيء علما ، وسع المستقيلين رأفة ورحمة وحلما ، اللهم انا نتوجه إليك في هذه العشية التي شرفتها وعظمتها ، بمحمد نبيك ورسولك ، وخيرتك من خلقك ، وأمينك على وحيك البشير النذير ، السراج المنير الذي أنعمت به على المسلمين ، وجعلته رحمة للعالمين ، اللهم فصل على محمد وآل محمد ، كما محمد أهل لذلك منك يا عظيم ، فصل عليه وعلى آله المنتجبين الطيبين الطاهرين أجمعين ، وتغمدنا بعفوك عنا ، فاليك عجت « 1 » الأصوات بصنوف اللغات فاجعل لنا اللهم في هذه العشية نصيبا من كل خير تقسمه بين عبادك ونورا تهدي به ، ورحمة تنشرها وبركة تنزلها ، وعافية تجللها ورزقا تبسطه يا أرحم الراحمين ، اللهم اقبلنا في هذا الوقت منجحين مفلحين ، مبرورين غانمين « 2 »

--> ( 1 ) عج : صاح وارتفع صوته . ( 2 ) البر بالكسر : الصلاح والطاعة ، والغانم : هو الذي يفوز وينال الغنيمة .