الشيخ باقر شريف القرشي
173
حياة الإمام الحسين ( ع )
فلا تبتلني ، ونعمك فلا تسلبني ، وإلى غيرك فلا تكلني « 1 » إلهي إلى من تكلني ؟ إلى قريب فيقطعني أم إلى بعيد فيتجهمني « 2 » أم إلى المستضعفين لي وأنت ربي ومليك أمري أشكو إليك غربتي ، وبعد داري ، وهواني على من ملكته أمري إلهي ، فلا تحلل علي غضبك فإن لم تكن غضبت علي فلا أبالي سواك ، سبحانك غير أن عافيتك أوسع لي ، فأسألك يا رب بنور وجهك الذي أشرقت له الأرض والسماوات ، وكشفت به الظلمات وصلح به أمر الأولين والآخرين أن لا تميتني على غضبك ، ولا تنزل بي سخطك ، لك العتبى « 3 » حتى ترضى قبل ذلك ، لا إله إلا أنت رب البلد الحرام ، والمشعر الحرام ، والبيت العتيق الذي أحللته البركة وجعلته للناس أمنا ، يا من عفا عن عظيم الذنوب بحلمه ، يا من أسبغ النعماء بفضله « 4 » يا من أعطى الجزيل بكرمه ، يا عدتي في شدتي « 5 » يا صاحبي في وحدتي يا غياثي في كربتي ، يا ولي في نعمتي ، يا إلهي وإله آبائي : إبراهيم ، وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ، ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، ورب محمد خاتم النبيين وآله المنتجبين منزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، ومنزل كهيعص وطه ويس والقرآن الحكيم ، أنت كهفي حين تعييني المذاهب في سعتها « 6 » وتضيق بي الأرض يرحبها ولولا رحمتك لكنت من الهالكين
--> ( 1 ) من وكل يكل من باب ضرب التفويض والتسليم إلى الغير . ( 2 ) تجهمه : استقبله بوجه كريه عبوس . ( 3 ) العتبى بالضم : الرضا . ( 4 ) أسبغ عليه النعم : وسع وأتم عليه جميع ما يحتاجه . ( 5 ) العدة بالضم : ما يستعد به الانسان من مال أو سلاح . ( 6 ) الكهف بالفتح : الملجأ ، والعي : العجز .