الشيخ باقر شريف القرشي

165

حياة الإمام الحسين ( ع )

بل نتبع حقائقه ، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللّه ورسوله مقرونة ، قال اللّه عز وجل : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » وقال : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا » وأحذركم الاصغاء إلى هتاف الشيطان بكم فإنه لكم عدو مبين ، فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : « لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وقال : « إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ » فتلقون للسيوف ضربا ، وللرماح وردا ، وللعمد حطما ، وللسهام غرضا ، ثم لا يقبل من نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا . . . » « 1 » . وحفل هذا الخطاب بالدعوة إلى التمسك بعترة رسول اللّه ( ص ) ولزوم طاعتهم والانقياد لهم ، وحذرهم من الدعايات المضللة التي ثبتها أجهزة الاعلام الأموي الداعية إلى إبعاد الناس عن أهل البيت ( ع ) الذين هم مصدر الوعي والنور في الأرض . أدعيته : وحفلت الأدعية التي أثرت عن الحسين ( ع ) بالدروس التربوية الهادفة إلى بناء صروح العقيدة والايمان باللّه ، وتنمية الخوف والرهبة من اللّه في أعماق نفوس الناس لتصدهم عن الاعتداء وتمنعهم عن الظلم والطغيان ، وقد كان اهتمام أهل البيت ( ع ) بهذه الجهة اهتماما بالغا . . . ولم يؤثر عن أحد من أئمة المسلمين وخيارهم من الأدعية مثل ما أثر عنهم ، وأنها

--> ( 1 ) البحار 9 / 247 .