الشيخ باقر شريف القرشي
162
حياة الإمام الحسين ( ع )
إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ » « 1 » . أوصيكم بتقوى اللّه فان اللّه قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد بذنوبهم ، ويأمن العقوبة من ذنبه ، فان اللّه تبارك وتعالى لا يخدع عن جنته ، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء اللّه « 2 » . وحفل هذا الكلام بما يقرب الناس إلى اللّه ، وبما يبعدهم عن معاصيه ويجنبهم عن دواعي الهوى ونزعات الشرور . 2 - كتب إليه رجل يطلب منه أن يعظه بحرفين أي يوجز القول فكتب ( ع ) له : « من حاول أمرا بمعصية اللّه تعالى كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر . . » « 3 » . 3 - قال ( ع ) : « عباد اللّه اتقوا اللّه ، وكونوا من الدنيا على حذر فإن الدنيا لو بقيت لأحد أو بقي عليها أحد لكانت الأنبياء أحق بالبقاء ، وأولى بالرضاء ، وأرضى بالقضاء ، غير أن اللّه خلق الدنيا للبلاء وخلق أهلها للفناء ، فجديدها بال ، ونعيمها مضمحل ، وسرورها مكفهر والمنزل بلغة ، والدار قلعة ، فتزودوا فإن خير الزاد التقوى . . » « 4 » . 4 - كتب إليه رجل يسأله عن خير الدنيا والآخرة فأجابه ( ع ) : « أما بعد : فإن من طلب رضا اللّه بسخط الناس كفاه اللّه أمور
--> ( 1 ) سورة الأنعام : آية 158 . ( 2 ) الأنوار البهية ( ص 45 ) . ( 3 ) أصول الكافي 2 / 273 . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 4 / 333 .