الشيخ باقر شريف القرشي
47
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )
ويلمس في هذه الرسالة دهاء معاوية وخداعه ، كما يلمس خوره وضعف عزيمته وفزعه من الإمام الحسن وذلك لمدحه وثنائه على الإمام علي ( ع ) وانكاره لما أظهره من الفرح والسرور والغبطة بموته ولولا ذلك لما سجل لخصمه هذا الثناء العاطر . مذكرة ابن عباس : ورفع عامل الامام على البصرة عبد اللّه بن عباس مذكرة إلى معاوية يستنكر فيها بعثه العيون والجواسيس إلى البصرة ويهدده على هذا الاعتداء السافر ، وهذا نصها : ( أما بعد : فإنك ودسك أخا بني القين إلى البصرة تلتمس من غفلات قريش بمثل ما ظفرت به من يمانيتك لكما قال أمية بن أبي الصلت « 1 » لعمرك إني والخزاعي طارقا * كنعجة غادت حتفها تتحفر « 2 »
--> ( 1 ) جاء في رسالة جمهرة العرب ( ج 2 ص 4 ) ان الصحيح هو ( أمية بن الأسكر ) لا أمية بن أبي الصلت فإنه خطأ وقد استند إلى ما ذكره برواية الأغاني حيث ذكر هذه الأبيات إلى أمية بن الأسكر قالها لما تغلب أصحاب النبي ( ص ) على رهط أمية بسبب طارق الخزاعي وكان قاطنا معهم فدل أصحاب النبي ( ص ) عليهم لأن خزاعة كان مشركها ومؤمنها يميلون إلى النبي على قريش فتأثر أمية من فعل طارق فقال فيه هذه الأبيات وأجابه طارق بأبيات استشهد فيها معاوية في جوابه عن رسالة عبد اللّه بن عباس . ( 2 ) غادت : أي باكرت . الحتف : الموت ، ومنع نعجة من الصرف لأجل الضرورة .