الشيخ باقر شريف القرشي
36
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )
لم يرق ذلك للخوارج فلذا شاغبوا في الأمر وأرادوا الحرب خاصة لأهل الشام لا تتعداها إلى غيرهم ، وقبل ان نسدل الستار على هذا الفصل نقدم إلى القارئ الكريم أمورا تتعلق في هذا الفصل وهي كما يلي : 1 - قبول الخلافة : ويتساءل كثير من النقاد عن السبب في قبول الامام للخلافة مع ما منيت به الحاضرة الاسلامية من اخطار وعواصف وفتن ، فكان الأجدر به أن يتريث في الأمر ولا يتسرع ( كما يقولون ) ولندع الجواب إلى سماحة المغفور له الحجة آل ياسين قال نضر اللّه مثواه : أما أولا : فلما كان الواجب على الناس دينا ، الانقياد إلى بيعة الامام المنصوص عليه كان الواجب على الامام - مع قيام الحجة بوجود الناصر - قبول البيعة من الناس . أما قيام الحجة - فيما نحن فيه - فقد كان من انثيال الناس طواعية إلى البيعة في مختلف بلاد الاسلام ما يكفي - بظاهر الحال - دليلا عليه ولا مجال للتخلف عن الواجب مع وجود شرطه . وأما ثانيا : فان مبعث هذا الانعكاس البدائي عن قضية الحسن عليه السلام هو النظر إليها من ناحيتها الدنيوية فحسب بينما الأنسب بقضية ( إمام ) ان يستنطقها الباحث من ناحيتها الدينية على الأكثر ، وكثير هو الفرق بين الدنيا والدين