الشيخ باقر شريف القرشي

52

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )

« هل سميت الوليد المبارك ؟ » فأجابه الامام : « ما كنت لاسبقك يا رسول اللّه . » وانطلق النبي ( ص ) فقال له : « ما كنت لأسبق ربي . . » وما هي الا لحظات وإذا بالوحي يناجى الرسول ، ويحمل له « التسمية » من الحق تعالى يقول له جبرئيل : « سمه حسنا » « 1 » .

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 470 وجاء فيه ان امين الوحي جبرئيل هبط على النبي ( ص ) فقال له : إن ربك يقرؤك السلام ويقول لك علي منك بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبي بعدك فسم ابنك هذا باسم ولد هارون ، فقال له ( ص ) وما كان اسم ابن هارون يا جبرئيل ؟ فقال شبر فقال له ( ص ) : إن لساني عربي فقال : سمه الحسن ففعل ( ص ) ذلك . وقريب من هذا ذكره العاملي رحمه اللّه في « أعيان الشيعة » وجاء في « أسد الغابة » ، وتأريخ الخميس ج 1 ص 470 ان اسم الحسن لم يكن معروفا في الجاهلية وجاء في تأريخ الخميس ان رسول اللّه أسماه بهذا الاسم في اليوم السابع من ولادته ، وهذا القول بعيد لأن التسمية وقعت عقيب الولادة بلا فصل كما ذهب إليه كافة المؤرخين ، وجاء في الاستيعاب ج 1 ص 368 ، وفي الأدب المفرد ص 120 انه لما ولد الحسن عليه السلام جاء رسول اللّه « ص » فقال أروني ابني فما اسميتموه ؟ قالوا حربا ، فقال « ص » بل هو حسن ، فلما ولد الحسين قال أروني ابني فما اسميتموه ؟ قالوا حربا ، فقال « ص » بل هو حسين ، فلما ولد الثالث قال ما اسميتموه ؟ قالوا حربا ، فقال « ص » بل هو محسن ، ثم قال صلى اللّه عليه وآله إني سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ، ويمكن ان يقال إن هذه الرواية موضوعة ، أولا إن العداء بين الهاشميين وآل حرب غير خفي فما هو المحبذ لآل البيت بتسمية أبنائهم باسم حرب الذي ينتمى