الشيخ باقر شريف القرشي
45
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع )
لا يشرك أحدا في دعائه حتى توارى في حجرته « 1 » وكان تأسيس هذا البيت الجديد في السنة الثانية من الهجرة « 2 » . ويمتد الزمن بعد زواج الإمام عليه السلام والعيش هادئ ، والحياة البيتية كل يوم في سرور قد غمرتها المودة والوداعة ، وبذل المعونة وترك الكلفة واجتناب هجر الكلام ومره ، فكان الامام يشارك زوجته في شؤونها البيتية ويعينها بما تحتاج إليه فكانت حياتهما أسمى مثل للرابطة الزوجية الرفيعة . وفي فترات تلك المدة السعيدة عرض للصديقة ( ع ) حمل وكان الرسول يبشر بطلائعه وأنه غلام وذلك حينما جاءت إليه أم الفضل تطلب منه تفسير رؤياها « 3 » قائلة له يا رسول اللّه ( ص ) إني رأيت
--> ( 1 ) مجمع الهيثمي 6 / 207 . ( 2 ) تأريخ الخميس ج 1 ص 407 جاء فيه ان عليا تزوج في السنة الثانية في رمضان وبنى بها في ذي الحجة ، وذكر المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 187 ان تزويج الإمام عليه السلام بفاطمة كان بعد سنة من الهجرة وقيل أقل من ذلك وكان عمر الإمام علي عليه السلام في ذلك الوقت إحدى وعشرين سنة وخمسة اشهر وعمر الصديقة عليها السلام خمس عشرة سنة وخمسة اشهر كما ذكر ذلك ابن حجر في المواهب اللدنية ج 1 ص 257 وذكر المسعودي في مروج الذهب ج 1 ص 403 ان عمر الزهراء عليها السلام كان ثماني عشرة سنة وعلي عليه السلام عمره خمس عشرة سنة وجاء هذا أيضا في طبقات الصحابة ج 8 ص 13 وجاء في البحار ج 10 ص 4 ان عمرها الشريف كان عشر سنين وانها توفيت وعمرها ثماني عشرة سنة . ( 3 ) أمّ الفضل : هي زوجة العباس بن عبد المطلب واسمها لبابة وهي بنت الحارث الهلالية وهي أول امرأة آمنت بعد خديجة ( رض ) وهي شقيقة ميمونة زوجة النبيّ ( ص ) وهي إحدى الروايات عن النبي كذا جاء في الإصابة ج 4 ص 483 وفي الاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة ج 4 ص 398 ، ان النبي ( ص ) كان