العلامة المجلسي

371

بحار الأنوار

يعلمه إلا العالمون ( 1 ) . 13 - وعن ابن عباس قال : إن أول ما خلق الله من شئ القلم ، فأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة والكتاب عنده قرأ ( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) ( 2 ) . 14 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : كنت مع أبي محمد بن علي ، فقال له رجل : يا أبا جعفر ما بدء خلق هذا الركن ؟ فقال : إن الله لما خلق الخلق قال لبني آدم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ، فأقروا ، وأجرى نهرا أحلى من العسل ، وألين من الزبد ، ثم أمر القلم فاستمد من ذلك النهر ، فكتب إقرارهم وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ثم ألقم ذلك الكتاب هذا الحجر ، فهذا الاستلام الذي ترى إنما هو بيعة على إقرارهم الذي كانوا أقروا به ( 3 ) . 15 - وعن أنس ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض وهو عنده فوق العرش ، والخلق منتهون إلى ما في ذلك الكتاب ، وتصديق ذلك في كتاب الله ( وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم ) . 16 - وعن ابن سابط قال : في أم الكتاب ما هو كائن إلى يوم القيامة ، ووكل بما ( 4 ) فيه ثلاثة من الملائكة يحفظون ، فوكل جبرئيل بالوحي ينزل به إلى الرسل وبالهلاك إذا أراد أن يهلك قوما كان صاحب ذلك ، ووكل أيضا بالتصرف في الحروب إذا أراد الله أن ينصر ، ووكل ميكائيل بالقطر أن يحفظه ، ووكل بنبات الأرض أن يحفظه ، ووكل ملك الموت بقبض الأنفس ، فإذا ذهبت الدنيا جمع بين حفظهم وحفظ أم الكتاب فوجدهما ( 5 ) سواء ( 6 ) .

--> ( 1 ) ( 2 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 328 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، 13 . ( 3 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 144 . ( 4 ) في المصدر : ووكل ثلاثة . ( 5 ) في المصدر : فوجدوه . ( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، 13 .