العلامة المجلسي
347
بحار الأنوار
اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ( 1 ) ) ووعد الآخرة عيسى بن مريم . قال ابن عباس : ساروا في السرب سنة ونصفا ( 2 ) . 39 - وعن مقاتل قال : إن مما فضل الله به محمدا صلى الله عليه وآله أنه عاين ليلة المعراج قوم موسى الذين من وراء الصين ، وذلك أن بني إسرائيل حين عملوا بالمعاصي وقتلوا الذين يأمرون بالقسط من الناس دعوا ربهم وهم بالأرض المقدسة ، فقالوا : اللهم أخرجنا من بين أظهرهم ، فاستجاب لهم فجعل سربا في الأرض ، فدخلوا عليه ( 3 ) وجعل معهم نهرا يجري ، وجعل لهم مصباحا من نور من بين أيديهم ، فساروا فيه سنة ونصفا ، وذلك من بيت المقدس إلى مجلسهم الذي هم فيه ، فأخرجهم الله إلى الأرض تجتمع فيها الهوام والبهائم والسباع مختلطين بها ليست فيها ذنوب ولا معاص فأتاهم النبي صلى الله عليه وآله تلك الليلة ، ومعه جبرئيل فآمنوا به وصدقوه ، وعلمهم الصلاة وقالوا : إن موسى قد بشرهم به ( 4 ) . 40 - وعن السدي في قوله ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) قال : بينكم وبينهم نهر من سهل - يعني من رمل - يجري ( 5 ) . 41 - وعن صفوان بن عمرو ، قال : هم الذين قال الله : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق ) يعني سبطا من أسباط بني إسرائيل يوم الملحمة العظمى ، ينصرون الاسلام وأهله ( 6 ) . 42 - وعن الشعبي قال : إن لله عبادا من وراء الأندلس لا يرون أن الله عصاه مخلوق . رضراضهم ( 7 ) الدر والياقوت ، وجبالهم الذهب والفضة ، لا يزرعون ولا يحصدون ، ولا يعملون عملا ، لهم شجر على أبوابهم لها أوراق عراض هي لبوسهم
--> ( 1 ) الاسراء : 104 . ( 2 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 136 . ( 3 ) في المخطوطة ( فيه ) وكذا في المصدر . ( 4 ) الدرر المنثور : ج 3 ، ص 136 . ( 5 ) الدرر المنثور : ج 3 ، ص 136 . ( 6 ) الدرر المنثور : ج 3 ، ص 136 . ( 7 ) الرضراض : ما صغر ودق من الحصى .