العلامة المجلسي
339
بحار الأنوار
الصحيحة الوزن التي توزن بها غيره . قال في المصباح المنير : وزن الشئ نفسه ثقل فهو وازن . 31 - أقول : وجدت في كتاب من كتب قدماء الأصحاب في نوادر المعجزات بإسناده إلى الصدوق ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن زكريا ، عن أبي المعافا ، عن وكيع ، عن زاذان عن سلمان ، قال : كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام ونحن نذكر شيئا من معجزات الأنبياء ، فقلت له : يا سيدي أحب أن تريني ناقة ثمود وشيئا من معجزاتك . قال : أفعل ثم وثب فدخل منزله وخرج إلي وتحته فرس أدهم ، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء ، ونادى : يا قنبر اخرج إلى ذلك الفرس فأخرج فرسا أغر أدهم ، فقال لي اركب يا أبا عبد الله ، قال سلمان : فركبته فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه ، فصاح به الامام فتحلق في الهواء ، وكنت أسمع خفيق أجنحة الملائكة تحت العرش ، ثم خطرنا على ساحل بحر عجاج ، مغطمط الأمواج ، فنظر إليه الامام شزرا ، فسكن البحر ، فقلت : يا سيدي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه ، فقال : يا سلمان ، حسبني أني آمر فيه بأمر ، ثم قبض على يدي وسار على وجه الماء ، والفرسان يتبعاننا لا يقودهما أحد ، فوالله ما ابتلت أقدامنا ولا حوافر الخيل ، فعبرنا ذلك البحر ، ووقعنا ( 1 ) إلى جزيرة كثيرة الأشجار والأثمار والأطيار والأنهار ، وإذا شجرة عظيمة بلا ثمر بل ورد وزهر ، فهزها بقضيب كان في يده فانشقت وخرج منها ناقة طولها ثمانون ذراعا وعرضها أربعون ذراعا خلفها فصيل ، فقال لي : ادن منها واشرب من لبنها ، فدنوت وشربت حتى رويت ، وكان أعذ من الشهد ، وألين من الزبد ، وقد اكتفيت . قال : هذا حسن ؟ قلت : حسن يا سيدي ، قال : تريد أن أريك أحسن منها ؟ فقلت : نعم يا سيدي ، قال : يا سلمان ناد ( أخرجي يا حسناء فناديت ، فخرجت ناقة طولها مائة وعشرون ذراعا وعرضها ستون ذراعا من الياقوت الأحمر وزمامها من الياقوت الأصفر ، وجنبها الأيمن من الذهب ، وجنبها الأيسر من الفضة ، وضرعها من اللؤلؤ الرطب ، فقال : يا سلمان
--> ( 1 ) في المخطوطة : دفعنا .