العلامة المجلسي

328

بحار الأنوار

والثاني ، حتى وردنا خمسة عوالم ، قال : ثم قال : هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم ، وإنما رأى ملكوت السماوات ، وهي اثنا عشر عالما كل عالم كهيئة ما رأيت كلما مضى منا إمام يكن أحد هذه العوالم ، حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه . قال : ثم قال لي : غض بصرك ، فغضضت بصري ثم أخذ بيدي ، فإذا نحن في البيت الذي خرجنا منه ، فنزع تلك الثياب ولبس الثياب التي كانت عليه ، وعدنا إلى مجلسنا . فقلت : جعلت فداك ، كم مضى من النهار ، قال : ثلاث ساعات . بيان : ( ولم يرها إبراهيم ) أي كلها ، أو في وقت الاحتجاج على قومه ورآها بعدا ، وكأن في قرائتهم عليهم السلام ( والأرض ) بالنصب . 8 - البصائر : عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن محمد بن عمار ، عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فركض برجله الأرض فإذا بحرفية سفن من فضة ، فركب وركبت معه حتى انتهى إلى موضع فيه خيام من فضة ، فدخلها ثم خرج فقال : رأيت الخيمة التي دخلتها أولا ، فقلت : نعم قال : تلك خيمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والأخرى خيمة أمير المؤمنين عليه السلام والثالثة خيمة فاطمة والرابعة خيمة الخديجة ( 1 ) ، والخامسة خيمة الحسن ، والسادسة خيمة الحسين ، والسابعة خيمة علي بن الحسين ، والثامنة خيمة أبي ، والتاسعة خيمتي ، وليس أحد منا يموت إلا وله خيمة يسكن فيها . 9 - ومنه : عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سدير ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام يا أبا الفضل إني لأعرف رجلا من المدينة أخذ قبل مطلع الشمس وقبل غروبها إلى الفئة التي قال الله ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) لمشاجرة كانت فيما بينهم فأصلح بينهم . 10 - ومنه : عن محمد بن عبد الله ، عن إسماعيل بن موسى ، عن أبيه ، عن جده

--> ( 1 ) خديجة ( خ ) .