العلامة المجلسي

326

بحار الأنوار

واختال ونشط تبخترا ( 1 ) ، أو بالجيم والمرج بالتحريك الفساد والقلق والاختلاط والاضطراب والفعل كفرح أيضا . ( لا يلبسهم الليل ) لعل المعنى أنهم لم يكونوا يحتاجون في الليل إي ستر ، وفي النهار إلى غشاء وستر ، أو أنهم لما لم تطلع عليهم الشمس لا ليل عندهم ولا نهار ( 2 ) ويظهر من هذا الخبر أن جابلقا وجابرسا خارجان من هذا العالم خلف السماء الرابعة بل السابعة على المشهور ، وأهلهما صنف من الملائكة ، أو شبيه بهم واختصر الراوندي الخبر ، وتمامه مر بسند آخر في المجلد الخامس . 6 - البصائر : عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ( 3 ) عن رجاله ، عن أبي

--> ( 1 ) في أكثر النسخ : وتبختر . ( 2 ) بل الثاني متعين . ( 3 ) هو محمد بن زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي من موالي المهلب بن أبي صفرة ، وقيل مولى بنى أمية والأول أصح ، بغدادي الأصل والمقام ، كان أوثق الناس عند الخاصة والعامة وأنسكهم نسكا وأورعهم وأعبدهم ، وكان من أصحاب الاجماع ، جليل القدر ، عظيم الشأن . قال الفضل بن شاذان : دخلت العراق فرأيت أحدا يعاتب صاحبه ويقول له : أنت رجل عليك عيال وتحتاج ان تكسب عليهم ؟ وما آمن أن تذهب عيناك لطول سجودك ، فلما أكثر عليه قال : أكثرت على ، ويحك لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت ين ابن أبي عمير ، ما ظنك برجل يسجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما يرفع رأسه الا عند زوال الشمس ! كان متمولا رب خمسمائة ألف درهم ، روى الكشي انه ضرب مائة وعشرين خشبة امام هارون ، وتولى ضربه السندي بن شاهك على التشيع ، وحبس فأدى مائة وأحد وعشرين ألف درهم حتى خلى عنه . وأيضا اخذه المأمون وحبسه ، وأصابه من الجهد والضيق أمر عظيم واخذ المأمون كل شئ كان له وذلك بعد موت الرضا عليه السلام قيل إنه كان في الحبس أربع سنين ، وروى المفيد ( ره ) في الاختصاص انه حبس سبع عشر سنين ، وفي حال استتاره وكونه في الحبس دفنت أخته كتبه فهلكت الكتب ، وقيل : تركها في غرفة فسال عليها المطر فحدث من حفظه ومما كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا تسكن الأصحاب إلى مراسيله ، قال المحقق الداماد في الرواشح السماوية ( ص : 67 ) مراسيل محمد بن أبي عمير تعد في حكم المسانيد ، إلى أن قال : كان يروى ما يرويه بأسانيد صحيحة ، فلما ذهبت كتبه أرسل رواياته التي كانت هي من المضبوط المعلوم المسند عنده بسند صحيح ، فمراسيله في الحقيقة مسانيد معلومة الاتصال ( انتهى ) قال النجاشي ( ص : 250 ) لقى أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث إلى أن قال وروى عن الرضا عليه السلام ( انتهى ) وقيل إنه أدرك أبا الحسن موسى عليه السلام ولم يرو عنه وروى عن الرضا والجواد عليهما السلام واستظهر في ( جامع الرواة ) انه أدرك أربعة من الأئمة : الصادق : والكاظم والرضا والجواد عليهم السلام وأيده بتأييدات يطول ذكرها .