العلامة المجلسي
319
بحار الأنوار
حيوانات البحر ، وهؤلاء كلهم عشر ملائكة الأرض الموكلين بها ، وكل هؤلاء عشر ملائكة السماء الدنيا ، وكل هؤلاء عشر ملائكة السماء الثانية ، وعلى هذا الترتيب إلى السماء السابعة ، ثم الكل في مقابلة ملائكة الكرسي نزر قليل ، ثم كل هؤلاء عشر ملائكة سرادق واحد ( 1 ) من سرادقات العرش التي عددها ستمأة ألف ، طول كل سرادق وعرضه وسمكه إذا قوبلت به السماوات والأرضون وما فيهما وما بينهما ( 2 ) فإنها كلها تكون شيئا يسيرا ، وقدرا صغيرا ، وما من مقدار موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد أو راكع أو قائم لهم زجل بالتسبيح والتقديس ، ثم كل هؤلاء في مقابلة الملائكة الذين يحومون حول العرش كالقطرة في البحر ولا يعرف ( 3 ) عددهم إلا الله ، ثم مع هؤلاء ملائكة اللوح الذين هم أشياع إسرافيل عليه السلام والملائكة الذين هم جنود جبرئيل عليه السلام وهم كلهم سامعون مطيعون لا يفترون مشتغلون بعبادته سبحانه ، رطاب الألسنة بذكره وتعظيمه ، يتسابقون في ذلك منذ ( 4 ) خلقهم ، لا يستكبرون عن عبادته آناء الليل والنهار [ و ] لا يسأمون ، لا تحصى أجناسهم ، ولا مدة أعمارهم ، ولا كيفية عباداتهم ( 5 ) وهذا تحقيق حقيقة ملكوته جل جلاله على ما قال ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ( 6 ) ) . 1 - الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن عبد الله بن هلال ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لقد خلق الله عز وجل في الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم ، خلقهم من أديم الأرض فأسكنهم فيها
--> ( 1 ) في بعض النسخ : السرادق الواحد . ( 2 ) في المصدر : وما فيها وما بينها . ( 3 ) في المصدر : ولا يعلم . ( 4 ) في المصدر : مذ ( 5 ) في المصدر ولا يحصى أجناسهم ولا مدة أعمارهم ولا كيفية عبادتهم إلا الله تعالى . ( 6 ) المدثر : 31 ، مفاتيح الغيب ، ج 1 ، ص 378 .