السيد هاشم البحراني

64

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

طالب عليه السلام وأن عليا عليه السلام دعى لها بالبقاء إلى يوم القيامة ، فقال المأمون للرّضا عليه السلام مصداق قولها هذا أنّا أهل بيت لحومنا محرمة على السباع فاظهر إلى السباع فان تك صادقة فان السباع تعفي لحمها . قالت زينب ابتدأ بالشيخ قال المأمون : لقد أنصفت فنزل الرضا عليه السلام فلما رأته قهقهت وأومت إليه بالسخرة فصلى فيما بينها ركعتين وخرج منها فأمر المأمون زينب فنزل فأبت وطرحت للسباع فأكلتها . ثم قال المصنف رحمه اللّه إني قد وجدت في تمام هذه الرواية انه كان من السباع سبع مريض ضعيف فهمهم شيئا في اذنه فأشار عليه السلام إلى أعظم السباع بشيء وضع رأسه له فلما خرج قيل له : ما قال لك الأسد الضعيف وما قلت للآخر قال : انه شكى إليّ وقال إني ضعيف فإذا طرح إلينا فريسة ولم أقدر على أن اكلها فاشر إلى الكبير بأمري فأشرت إليه فقيل له - قال فذبحت بقرة وألقيت إلى السباع فجاء الأسد ووقف عليها ومنع السباع ان تأكلها حتى شبع الضعيف ثم ترك السباع حتى أكلتها . ثم قال : قال المصنف رحمه اللّه تعالى وأقول أيضا انه غير ممتنع ان يكون ذلك غير الآخر وان ما نسب في أمر أبي الحسن عليه السلام في زينب الكذابة غير منسوب إليها وانما فعل ذلك المتوكل ابتداء وتعرض لامر آخر لأنه كان مشغوفا بايذاء أهل البيت عليهم السلام « 1 » .

--> ( 1 ) الثاقب في المناقب : 237 - 238 .