السيد هاشم البحراني

57

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

مَكْذُوب « 1 » فقتل في اليوم الثالث . « 2 » 7 - « ثاقب المناقب » عن محمد بن حمدان ، عن إبراهيم بن بلطون ، عن أبيه ، قال : كنت أحجب المتوكل فأهدي له خمسون غلاما من الخزر وأمر أن أتسلّمهم وأحسن إليهم ، فلمّا تمّت سنة كاملة ، كنت واقفا بين يديه إذ دخل عليه أبو الحسن عليّ بن محمّد النقي عليه السلام فأخذ مجلسه وأمرني أن اخرج الغلمان من بيوتهم ، فأخرجتهم فلمّا بصروا بأبي الحسن عليه السلام سجدوا له بأجمعهم ، ولم يتمالك المتوكل أن قام يجرّ رجله حتى توارى خلف الستر ، ثم نهض عليه السلام . فلمّا علم المتوكّل بذلك خرج إليّ فقال : ويلك يا بلطون ما هذا الّذي فعل هؤلاء الغلمان ؟ فقلت : واللّه ما أدري قال : سلهم فسألتهم عمّا فعلوه ، فقالوا : هذا رجل يأتينا كل سنة فيعرض علينا الدين ، ويقيم عندنا عشرة أيّام ، وهو وصيّ نبي المسلمين ، فأمر بذبحهم عن آخرهم . فلمّا كان وقت العتمة صرت إلى أبي الحسن عليه السلام فإذا خادم على الباب فنظر إليّ فقال لمّا بصر بي : ادخل فدخلت فإذا هو عليه السلام جالس فقال عليه السلام يا بلطون ما صنع القوم ؟ فقلت : يا ابن رسول اللّه ذبحوا عن آخرهم . فقال لي : كلّهم ؟ فقلت : إي واللّه فقال عليه السلام تحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ابن رسول اللّه فأومئ بيده أن أدخل الستر فدخلت فإذا أنا

--> ( 1 ) سورة هود : 65 . ( 2 ) هداية الحضيني : 64 .