السيد هاشم البحراني
45
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثامن حديثه عليه السلام مع المتوكّل في إسلام أبي طالب عليه السلام 1 - روى عليّ بن عبد اللّه الحسني قال : ركبنا مع سيّدنا أبي الحسن عليه السلام إلى دار المتوكّل في يوم السلام ، فسلّم سيّدنا أبو الحسن عليه السلام وأراد أن ينهض فقال له المتوكّل : تجلس يا أبا الحسن إنّي أريد أن أسألك ، فقال له عليه السلام : سل فقال له : ما في الآخرة شيء غير الجنة والنار يحلّون به الناس ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : ما يعلمه إلّا اللّه فقال له : فعن علم اللّه أسألك ، وقال له : ومن علم اللّه أخبرك ، قال : يا أبا الحسن ما رواه الناس : إن أبا طالب يوقف إذا حوسب الخلائق بين الجنّة والنار وفي رجله نعلان من نار يغلي منهما دماغه لا يدخل الجنّة لكفره ولا يدخل النار لكفالته رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وصدّه قريشا عنه وأيسر على يده حتى ظهر أمره . قال له أبو الحسن عليه السلام : ويحك لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة ووضع إيمان الخلائق في الكفة الأخرى لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم جميعا . قال له المتوكّل : ومتى كان مؤمنا ؟ قال له : دع ما لا تعلم واسمع ما لا يردّه المسلمون جميعا ولا يكذّبون به ، اعلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حج حجّة الوداع فنزل بالأبطح بعد فتح مكة فلمّا جن عليه الليل أتى القبور قبور