السيد هاشم البحراني

39

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

الباب السادس في ورعه عليه السلام 1 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن الحسن الحسني ، قال : حدّثني أبو الطيّب المثنى ، يعقوب بن ياسر ، قال : كان المتوكل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا « 1 » عليه السلام ، أبى أن يشرب معي أو ينادمني ، أو أجد منه فرصة في هذا ، فقالوا له : فإن لم تجد منه فهذا أخوه موسى قصّاف عزّاف « 2 » يأكل ويشرب ويتعشّق قال : ابعثوا إليه فجيئوا به حتى نموّه « 3 » به على الناس ونقول : ابن الرضا فكتب إليه وأشخص مكرما وتلقّاه جميع بني هاشم والقوّاد والناس على أنّه إذا وافى أقطعه قطيعة « 4 » وبنى له فيها وحوّل الخمّارين والقيان « 5 » إليه ووصله وبره وجعل له منزلا سريا « 6 » حتى يزوره هو فيه فلمّا وافى موسى « 7 » تلقاه أبو الحسن عليه السلام في قنطرة وصيف وهو موضع يتلقى فيه القادمون ،

--> ( 1 ) المراد بابن الرضا عليه السلام هو أبو الحسن الثالث الإمام الهادي عليه السلام . ( 2 ) القصّاف : النديم المقيم في الأكل والشرب ، والعزاف : اللعّاب بالملاهي كالعود والطنبور . ( 3 ) اي نسمّي بابن الرضا حتى يزعم الناس أنّه أبو الحسن عليه السلام . ( 4 ) أي أعطاه قطعة من أراضي الخراج حتى يعمرها ويسكنها . ( 5 ) القيان ( بكسر القاف جمع القينة بفتحها ) : الجارية المغنّية . ( 6 ) السريّ : العليّ . ( 7 ) موسى الملقّب بالمبرقع .