السيد هاشم البحراني
35
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الخامس في عبادته عليه السلام 1 - الشيخ الطوسي في « أماليه » : عن أبي محمد الفحام ، قال : حدّثني عمّي عمر بن يحيى قال : حدّثنا كافور « 1 » الخادم قال : قال لي الامام عليّ بن محمد عليهما السلام : اترك لي السطل الفلاني في الموضع الفلاني لأتطهّر للصلاة ، وأنفذني في حاجة وقال : إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدّا إذا تأهّبت للصلاة فاستلقى لينام وأنسيت ما قاله لي وكانت ليلة باردة فحسست به وقد قام إلى الصلاة وذكرت أنّني لم أترك السطل ، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه وتألّمت له حيث يسعى يطلب الاناء « 2 » فناداني نداء مغضب ، فقلت : إنّا للّه أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا ولم أجد بدّا من إجابته . فجئت مرعوبا فقال لي : يا ويلك أما عرفت رسمي أنّني لا اتطهّر إلّا بماء بارد فسخنت لي ماء وتركته في السطل ، قلت واللّه يا سيّدي ما تركت السطل ولا الماء ، قال : الحمد للّه واللّه لا تركنا رخصة ولا رددنا منحة ، الحمد للّه الذي جعلنا من أهل طاعته ووفّقنا للعون على عبادته ، إن النبي صلى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) كافور الخادم : ذكره الشيخ الطوسي في رجاله ووثّقه وعدّه من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام معجم رجال الحديث ج 14 / 102 - . ( 2 ) في البحار : حيث يشقى يطلب الماء .