السيد هاشم البحراني
21
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثالث في رسالته عليه السلام إلى أهل الأهواز 1 - الطبرسي في « الاحتجاج » قال : وممّا أجابه أبو الحسن عليّ بن محمد العسكري عليه السلام في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض أن قال : اجتمعت الامّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون ، وعلى تصديق ما أنزل اللّه مهتدون ، ولقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تجتمع أمّتي على ضلالة ، فأخبر أن ما اجتمعت عليه الامّة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق فهذا معنى الحديث لا ما تأوّله الجاهلون ولا ما قاله المعاندون من ابطال حكم الكتاب واتّباع حكم الأحاديث المزوّرة « 1 » والروايات المزخرفة واتّباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب وتحقيق الآيات الواضحات النيّرات ونحن نسأل اللّه أن يوفّقنا للصواب ويهدينا إلى الرشاد . ثم قال عليه السلام : فإذا شهد الكتاب بصدق « 2 » خبر وتحقيقه فأنكرته طائفة من الامّة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزوّرة فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفّارا ضلالا . وأصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من
--> ( 1 ) المزوّرة : الأحاديث المتزيّنة بالكذب أو الأحاديث الكاذبة . ( 2 ) في البحار : فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر .