السيد هاشم البحراني
19
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب إلي أبي الحسن الثالث صلوات اللّه عليه وسؤاله عن ذلك ، فلمّا قرأ الكتاب كتب : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين سل عن هذا فإنّه لم ينطق به كتاب ولم تجيء به سنّة . فكتب إليه : إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجيء به سنّة ولم ينطق به كتاب فبيّن لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت ؟ فكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّه وَحْدَه وكَفَرْنا بِما كُنَّا بِه مُشْرِكِين فَلَم يَك يَنْفَعُهُم إِيمانُهُم لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّت اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَت فِي عِبادِه وخَسِرَ هُنالِك الْكافِرُون « 1 » فأمر به المتوكّل فضرب حتّى مات . « 2 » 5 - محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن بعض أصحابه ذكره قال : لمّا سم المتوكّل نذر إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير ، فلمّا عوفي سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير فاختلفوا عليه ، فقال بعضهم : مائة الف ، وقال بعضهم : عشرة آلاف ، فقالوا فيه أقاويل مختلفة ، فاشتبه عليه الأمر ، فقال « 3 » رجل من ندمائه يقال له : صفوان : ألا تبعث إلى هذا الأسود فتسأله عنه ؟ فقال له
--> ( 1 ) سورة غافر : 84 - 85 . ( 2 ) الكافي ج 7 / 238 ح 2 وعنه تفسير البرهان ج 4 / 104 ح 2 وفي الوسائل ج 18 / 407 ح 2 عنه وعن التهذيب ج 10 / 38 الحديث 135 مثله ، والفقيه ج 4 / 37 نحوه مختصرا ، والاحتجاج : 454 ، وأخرجه في البحار ج 50 / 172 وج 79 / 54 ح 44 عن المناقب لابن شهرآشوب ج 4 / 405 مختصرا . ( 3 ) في تفسير القمي : فلمّا اختلفوا قال له عبادة : ابعث إلى ابن عمّك علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام .