السيد هاشم البحراني

17

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ويكسو حاسرهم « 1 » ويردّهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم ، لا يساوي بين الفريقين ، ولولا عليّ وحكمه لأهل صفين والجمل لما عرف الحكم في عصاة أهل التوحيد ، لكنّه شرح ذلك لهم فمن رغب عنه يعرض على السيف أو يتوب عن ذلك . وأمّا شهادة المرأة التي جازت وحدها فهي القابلة جائز شهادتها مع الرضا وان لم يكن رضا فلا أقل من امرأتين تقوم مقام الرجل للضرورة لان الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها فان كانت وحدها قبل مع يمينها . وأمّا قول عليّ عليه السلام في الخنثى : إنّه يورث من المبال فهو كما قال ، وينظر إليه قوم عدول فيأخذ كل واحد منهم المرآة فيقوم الخنثى خلفهم عريانا وينظرون في المرآة فيرون الشبح فيحكمون عليه . وأما الرجل الذي قد نظر إلى الراعي قد نزى على شاة فان عرفها ذبحها وأحرقها ، وان لم يكن يعرفها قسّمها نصفين وساهم « 2 » بينهما فإن وقع السهم على أحد النصفين فقد نجا الآخر ، ثم يفرّق الذي وقع عليه السهم بنصفين ويقرع بينهما بسهم ، فان وقع على أحد النصفين نجا الآخر ، فلا يزال كذلك حتى تبقى اثنتان فيقرع بينهما فأيّهما وقع السهم لها تذبح وتحرق وقد نجت سائرها . وأما صلاة الفجر والجهر بالقراءة لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يغلّس بها « 3 » فقراءتها من الليل ، وقد أنباتك بجميع ما سألتنا فاعلم ذلك تولّى

--> ( 1 ) الحاسر : من لا درع له . ( 2 ) ساهم : قارع . ( 3 ) كان يغلّس بها اي يصلّي بالغلس اي ظلمة آخر الليل .