السيد هاشم البحراني
12
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فكيف هذا ؟ وأخبرني عن رجل أتى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو « 1 » على شاة منها فلمّا بصر بصاحبها فصاح « 2 » بها خلّى سبيلها فانسابت بين الغنم لا يعرف الراعي أيّها كانت ولا يعرف صاحبها أيّها تذبح . وأخبرني عن قول علي عليه السلام لابن جرموز « 3 » بشّر قاتل ابن صفيّة « 4 » بالنار فلم لم يقتله وهو إمام ؟ ومن ترك حدّا من حدود اللّه فقد كفر إلّا من علّة . وأخبرني عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار ، وإنمّا يجهر في صلاة الليل ؟ وأخبرني عنه عليه السلام لم قتل أهل صفين وأمر بذلك مقبلين ومدبرين ، وأجهز على جريحهم ويوم الجمل غيّر حكمه لم يقتل من جريحهم ولا من دخل دارا ولم يجهز على جريحهم ولم يأمر بذلك ، ومن ألقى سيفه أمنه لم فعل ذلك ؟ فإن كان الاوّل صوابا كان الثاني خطأ . قال : اكتب « قلت : وما أكتب ؟ قال اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم وأنت
--> ( 1 ) نزا عليه : سفده . ( 2 ) في البحار عن تحف العقول : فلمّا بصر بصاحبها خلّى سبيلها فدخلت . ( 3 ) عمرو بن جرموز : الشاعر ، كان في عسكر الأحنف بن قيس في وقعة الجمل فلمّا ترك الزبير الحرب مرّ بذلك العسكر ، ونزل في وقت الصلاة ليصلّي فقتله ابن جرموز غيلة ، وأتى أمير المؤمنين عليه السلام وقال للحاجب : استأذن لقاتل الزبير ، فقال عليه السلام : ائذن له وبشّره بالنار . - مقتبس عن الكامل لابن الأثير ج 3 / 125 . ( 4 ) ابن صفيّة : هو الزبير بن العوّام بن خويلد الأسدي المقتول بوادي السباع على 7 فراسخ من البصرة سنة ( 36 ) ه وصفيّة امّه بنت عبد المطلب وعمّة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .