السيد هاشم البحراني

75

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ملكه ، فغضب لذلك وإستشاط « 1 » فقال : على رسلك « 2 » يا أمير المؤمنين إن هذا الملك كان في آل أبي سفيان فلمّا قتل يزيد « 3 » حسينا سلبه اللّه ملكه ، فورثه اللّه آل مروان ، فلمّا قتل هشام زيدا سلبه اللّه ملكه ، فورثه مروان بن محمد « 4 » ، فلمّا قتل مروان إبراهيم « 5 » سلبه اللّه ملكه ، فأعطاكموه فقال : صدقت هات ارفع حوائجك فقال : الإذن ، فقال : هو في يدك متى شئت ، فخرج فقال له الرّبيع : قد أمر لك بعشرة آلاف درهم ، قال : لا حاجة لي فيها ، قال : إذن تغضبه فخذها ثم تصدّق بها « 6 » . 6 - وعنه باسناده عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن الحكم ، عن رفاعة عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : دخلت على أبي العباس بالحيرة ، فقال : يا أبا عبد اللّه ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقلت : ذاك إلى الامام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام عليّ بالمائدة فأكلت معه ، وأنا أعلم واللّه أنّه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما

--> ( 1 ) استشاط : إلتهب غضبا . ( 2 ) الرسل ( بكسر الراء المهملة ) : الرفق . ( 3 ) يزيد بن معاوية الهالك سنة ( 64 ) ه . ( 4 ) مروان بن محمّد بن مروان بن حكم الأموي المعروف بالحمار ، آخر الملوك الأمويين في الشام ، ولد سنة ( 72 ) وقتل في بوصير من أعمال مصر سنة ( 132 ) ه - الأعلام ج 8 / 96 - . ( 5 ) هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس زعيم الدعوة العباسيّة قبل ظهورها وكان معروفا بالإمام ، ولد سنة ( 82 ) ه وقتله مروان الحمار في السجن بحرّان سنة ( 131 ) ه - الاعلام ج 1 / 54 - . ( 6 ) الكافي ج 2 / 562 ح 22 وعنه البحار ج 47 / 208 ح 51 .