السيد هاشم البحراني
624
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
ونَعْلَم ما تُوَسْوِس بِه نَفْسُه ونَحْن أَقْرَب إِلَيْه مِن حَبْل الْوَرِيدِ « 1 » فاللّه عزّ وجل خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون سرّه ؟ هذا مستحيل في العقول . ثم قال : يحيى بن أكثم : وقد روي أن مثل أبي بكر وعمر في الأرض كمثل جبرئيل وميكائيل في السماء . فقال عليه السلام : وهذا أيضا يجب أن ينظر فيه ، لأن جبرئيل وميكائيل ملكان للّه مقرّبان لم يعصيا اللّه قطّ ، ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة ، وهما قد أشركا باللّه عزّ وجل وإن أسلما بعد الشرك فكان أكثر أيّامهما في الشرك ، فمحال أن يشبّههما بهما . قال يحيى : وقد روى أيضا أنّهما سيّدا كهول الجنة فما تقول فيه ؟ فقال عليه السلام : وهذا الخبر محال أيضا لأن أهل الجنة كلّهم يكونون شبابا ولا يكون فيهم كهل ، وهذا الخبر وضعه بنو امّية لمضادّة الخبر الّذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحسن والحسين بأنّهما « سيّد شباب أهل الجنة » . فقال يحيى بن أكثم : وروى أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة . فقال عليه السلام : وهذا أيضا محال لأن في الجنّة ملائكة اللّه المقرّبين ، وآدم ومحمّد وجميع الأنبياء والمرسلين لا تضييء بأنوارهم حتى تضيء بنور عمر . فقال يحيى : وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر .
--> ( 1 ) سورة ق : 16 .