السيد هاشم البحراني
601
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
وقال : ثلاث خصال يجتلب بهن المحبّة : الإنصاف في المعاشرة ، والمواساة في الشدّة ، والإنطواء والرجوع إلى قلب سليم . وقال عليه السلام : فساد الأخلاق بمعاشرة السّفهاء ، وصلاح الأخلاق بمنافسة العقلاء والخلق أشكال وكل يعمل على شاكلته ، والناس إخوان ، فمن كانت أخوته في غير ذات اللّه فإنّها تحوز عداوة ، وذلك قوله سبحانه وتعالى : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُم لِبَعْض عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِين . « 1 » وقال عليه السلام : من استحسن قبيحا ، كان شريكا فيه . وقال عليه السلام : كفر النعمة داعية المقت ، ومن جازاك بالشّكر فقد أعطاك أكثر ممّا أخذ منك . وقال : لا يفسدك الظّن على صديق وقد أصلحك اليقين له ، ومن وعظ أخاه سرّا فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه ، إستصلاح الأخيار بإكرامهم ، والأشرار بتأديبهم ، والمودّة قرابة مستفاد ، وكفى بالأجل حرزا ، ولا يزال العقل والحمق يتغالبان على الرّجل إلى ثمانية عشر سنة ، فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه وما أنعم اللّه عزّ وجل على عبد نعمة فعلم أنّها من اللّه إلّا كتب اللّه جل اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها ، ولا أذنب ذنبا فعلم أن اللّه مطّلع عليه إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له إلّا غفر اللّه له قبل أن يستغفره . وقال عليه السلام : الشريف كل الشريف من شرفه علمه ،
--> ( 1 ) الزخرف : 67 .