السيد هاشم البحراني
595
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
موسى بن جعفر عليهما السلام ، ودخلت امرأته أم الفضل إلى قصر المعتصم فجعلت مع الحرم . وذكر أخبارا رواها الجواد عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن عليّ عليه السلام قال : بعثني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن فقال لي وهو يوصيني : يا عليّ ما حار « 1 » من استخار ولا ندم من استشار . يا عليّ عليك بالدلجة « 2 » فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوي بالنهار . يا عليّ اغد باسم اللّه فإن اللّه بارك لامّتي في بكورها . « 3 » وقال عليه السلام : من إستفاد أخا في اللّه فقد إستفاد بيتا في الجنّة . وقد سئل عن حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن فاطمة عليها السلام أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النار . فقال : خاص للحسن والحسين عليهما السلام . وعنه عليه السلام قال : في كتاب عليّ بن أبي طالب : ابن آدم « 4 » أشبه شيء بالمعيار ، إمّا راجح بعلم - وقال مرّة : بعقل - أو ناقص بجهل . وعنه قال عليّ عليه السلام لأبي ذرّ « رض » : إنّما غضبت للّه عزّ
--> ( 1 ) في المصدر : ما خاب من استخار . ( 2 ) الدلجة « بضم الدال المهملة وفتحها » : السير من أوّل الليل . ( 3 ) روى الخطيب البغدادي هذه القطعة في تاريخ بغداد ج 3 ص 54 وقال : أخبرنا الحسن بن أبي طالب ، حدّثنا محمد بن صالح بن الفيض بن فيّاض ، حدّثنا أبي ، حدّثنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي ، عن أبيه عليّ ، عن أبيه موسى عن آباءه عن عليّ « عليهم السلام » . ( 4 ) في المصدر : إن ابن آدم .