السيد هاشم البحراني
586
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
موضع رأس الحسين عليه السلام ، فبينا أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال لي : قم بنا ، فقمت معه ، فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي : تعرف هذا المسجد ؟ فقلت : نعم هذا مسجد الكوفة قال : فصلّى فيه وصلّيت معه . فبينا أنا معه إذ أنا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلّمت ، وصلّى وصلّيت معه ، وصلّى على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فبينا أنا معه إذ أنا بمكّة فلم أزل حتى قضى مناسكه وقضيت مناسكي معه ، فبينا أنا معه ، إذا أنا في الموضع الّذي كنت أعبد اللّه فيه بالشام ومضى الرّجل . فلمّا كان العام القابل إذا أنا به فعل بي مثل فعلته الأولى فلمّا فرغنا من مناسكنا وردّني إلى الشام وهم بمفارقتي قلت له : سألتك بحق الّذي أقدرك على ما رأيت إلّا أخبرتني من أنت ؟ فقال : أنا محمّد بن عليّ بن موسى . قال فتراقى الخبر حتّى إنتهى إلى محمّد بن عبد الملك الزيّات « 1 » فبعث إليّ وأخذني وكبّلني في الحديد ، وحملني إلى العراق . قال : فقلت له : فارفع القصّة إلى محمّد بن عبد الملك ، ففعل وذكر
--> ( 1 ) محمّد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة أبو جعفر المعروف بابن الزيّات وزير المعتصم والواثق العباسيّين ولمّا مرض الواثق عمل ابن الزيّات على تولية ابنه وحرمان المتوكّل ، فلم يفلح ، وولى المتوكّل فنكبه وعذّبه في تنّور حفره بأمره للتعذيب فمات فيها سنة « 233 » ه - وفيات الأعيان ج 2 / 54 - .