السيد هاشم البحراني

580

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

سبق حكم اللّه فيهم في قوله : إِنَّما جَزاءُ الَّذِين يُحارِبُون اللَّه ورَسُولَه ويَسْعَوْن فِي الْأَرْض فَساداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّع أَيْدِيهِم وأَرْجُلُهُم مِن خِلاف أَوْ يُنْفَوْا مِن الْأَرْض « 1 » ولأمير المؤمنين أن يحكم بأيّ ذلك شاء فيهم . قال : فالتفت إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له : ما تقول فيما أجابوا فيه ؟ فقال : قد تكلّم هؤلاء الفقهاء والقاضي بما سمع أمير المؤمنين . قال : وأخبرني بما عندك ، قال : إنّهم قد أضلّوا فيما أفتوا به ، والّذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الّذين قطعوا الطريق ، فإن كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا فأمر بايداعهم الحبس ، فإن ذلك ، معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل وإن كانوا أخافوا السبيل ، وقتلوا النفس وأخذوا المال فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك ، قال : فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك فيهم . « 2 » 2 - وعنه باسناده عن زرقان صاحب ابن أبي دواد وصديقه بشدّة قال : رجع ابن أبي دواد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتّم ، فقلت له في ذلك ، فقال : وددت اليوم أنّي قد مت منذ عشرين سنة قال : قلت له : ولم ذاك ؟

--> ( 1 ) المائدة : 33 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 / 314 ح 91 وعنه البحار ج 79 / 197 ح 13 والبرهان ج 1 / 467 ح 16 والوسائل ج 18 / 535 ح 8 .