السيد هاشم البحراني

548

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

أبو جعفر عليه السلام يكمّل جواب المسائل لما كان من عبد اللّه ما كان ومن الجواب بغير الواجب . ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفّق وقال : هذا أبو جعفر عليه السلام فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلّموا عليه ، فدخل صلوات اللّه عليه وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين وفي رجليه نعلان ، وجلس وأمسك الناس كلّهم ، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائله فأجاب عنها بالحق ، ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه ، وقالوا له : إن عمّك عبد اللّه أفتى بكيت وكيت ، فقال : لا إله إلّا اللّه يا عم إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم ، وفي الامّة من هو أعلم منك ؟ ! وكان إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت « 1 » ممّن حج في جملتهم في تلك السنّة قال إسحق : فعددت له في رقعة عشر مسائل ، وكان لي حمل فقلت في نفسي : إن أجابني عن مسائلي سألته أن يدعوا اللّه أن يجعله ذكرا فلمّا ألح عليه الناس بالمسائل وكان عليه السلام يفتي بالواجب ، فقمت لأخفّف والرقعة معي لأسأله في غد عن مسائلي ، فلمّا نظر عليه السلام إليّ فقال : يا إسحاق قد إستجاب اللّه دعائي فسمّه أحمد ، فقلت : الحمد للّه هذا هو الحجّة البالغة ، وانصرف إلى بلده فولد له ذكر فسمّاه

--> ( 1 ) قال المامقاني : إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت « بفتح النون وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة بعدها تاء مثنّاة من فوق من الأسماء الأعجمية » . . . لم أقف في ترجمة الرّجل إلّا على عدّ الشيخ ره إيّاه في رجاله من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام ، وظاهره كونه اماميّا إلّا أن حاله مجهول - تنقيح المال ج 1 / 111 رقم 669 - .