السيد هاشم البحراني
52
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : إن اللّه بفضله ومنّه ورحمته جعل المرارة في الاذنين حجابا من الدواب ما دخلت في الرأس دابّة إلا إلتمست الوصول إلى الدماغ ، فإذا ذاقت المرارة إلتمست الخروج ، وإن اللّه بفضله ومنّه ورحمته جعل الحرارة في المنخرين يستنشق بهما الريح ولولا ذلك لأنتن الدماغ وإن اللّه بمنّه وفضله ورحمته لابن آدم جعل العذوبة في الشفتين يجد بهما طعم كل شيء ويسمع الناس حلاوة منطقه . قال : فأخبرني عن الكلمة الّتي أولها كفر وآخرها ايمان . قال : إذا قال العبد لا إله فهو كفر ، وإذا قال إلّا اللّه فهو إيمان ، حدّثني أبي عن جدّي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أوّل من قاس أمر الدين برأيه إبليس ، قال اللّه تعالى له : اسجد لآدم قال : أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ، فمن قاس أمر الدين برأيه قرنه اللّه يوم القيامة بأبليس لأنه أتبعه بالقياس . وزاد ابن شبرمة في حديثه : ثم قال جعفر عليه السلام أيّهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال : قتل النفس ، قال : فإن اللّه عز وجل قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلّا أربعة ، ثم قال : أيّهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة . قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، فكيف