السيد هاشم البحراني
515
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
بشير قال : أقام لنا أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، ابنه عليّا عليه السلام ، كما أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السلام يوم غدير خم فقال : يا أهل المدينة أو قال : يا أهل المسجد هذا وصيّي من بعدي . « 1 » 16 - وعنه قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الخزّاز « 2 » قال : خرجنا إلى مكة ومعنا عليّ بن أبي حمزة ، ومعه مال ومتاع ، فقلنا : ما هذا ؟ قال : هذا للعبد الصالح عليه السلام أمرني أن أحمله إلى عليّ ابنه عليه السلام وقد أوصى إليه . ثم قال ابن بابويه : إن عليّ بن أبي حمزة أنكر ذلك بعد وفات موسى بن جعفر عليه السلام وحبس المال عن الرضا عليه السلام . « 3 » 17 - وعنه قال : حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن سلمة بن محرز ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام إن رجلا من العجلية « 4 » قال
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 / 28 ح 18 وعنه البحار ج 49 / 17 ح 16 . ( 2 ) هو الحسن بن علي بن زياد الوشاء الكوفي الخزّاز ، كان من أصحاب الرضا عليه السلام ومن وجوه الشيعة ، تقدّم ذكره . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 / 29 ح 19 وعنه البحار ج 49 / 17 ح 17 . ( 4 ) العجلية : فرقتان : الأولى : المغيريّة ، أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي ، قيل : إنّهم قالوا : اللّه عزّ شأنه على صورة رجل من نور على رأسه تاج ويقولون : الإمام المنتظر هو زكريا بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام وهو حيّ مقيم في جبل حاجز إلى أن يؤمر بالخروج . وقد وردت أخبار كثيرة في لعن المغيرة ، منها ما عن الصادق عليه السلام أنّه قال : لعن اللّه المغيرة بن سعيد ، إنّه كان يكذب على أبي ، فأذاقه اللّه حرّ الحديد لعن اللّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا ، وإليه ما بنا ومعادنا وبيده نواصينا . الثانية : المنصوريّة وهم أصحاب أبي منصور العجلي الكوفي ، لمّا مات أبو جعفر الباقر عليه السلام إدّعى أبو منصور أن أبا جعفر عليه السلام فوّض الأمر إليه ثم ادّعى أن جبريل يأتيه بالوحي من عند اللّه ، واستمرّت فتنته حتى صلبه يوسف بن عمر الثقفي - الملل ج 2 / 15 ، والمواقف ج 8 / 386 - وقد يقال العجليّة ويراد منهم أصحاب هارون بن سعد العجلي الكوفي الأعور ، عدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام .