السيد هاشم البحراني
486
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
إلى اليوم ، فلمّا دخل سناباد « 1 » استند إلى الجبل الّذي تنحت منه القدور ، فقال : أللّهم إنفع به وبارك فيما يجعل فيه وفيما ينحت منه ، ثم أمر عليه السلام فنحت له قدور الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله إلّا فيها ، وكان عليه السلام خفيف الأكل قليل الطعام ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم وظهرت بركة دعائه عليه السلام فيه . ثم دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ، ودخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثم خطّ بيده إلى جانبه ثم قال عليه السلام : هذه تربتي وفيها ادفن وسيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي واللّه ما يزورني منهم زائر ولا يسلّم عليّ منهم مسلّم إلّا وجب له غفران اللّه ورحمته بشفاعتنا أهل البيت . ثم استقبل القبلة وصلى ركعات ودعا بدعوات فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها فأحصيت له فيها خمسمأة تسبيحة ثم انصرف . « 2 »
--> ( 1 ) سناباد « بالسين المهملة ثم نون بعدها الف ، ثم باء موحّدة ودال معجمة » : بلدة بخراسان وهي الموضع الذي دفن فيه الرضا عليه السلام وهي من نوقان على دعوة اي قدر سماع صوت الشخص - هامش العيون ج 2 / 136 - . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 / 136 ح 1 وعنه البحار ج 49 / 125 ح 1 وقطعة منه في ج 102 / 36 ح 22 وذيله في الوسائل ج 10 / 439 ح 24 وج 4 / 1073 ح 5 .