السيد هاشم البحراني
482
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
من سواك برحمتك يا أرحم الراحمين . « 1 » 2 - ابن بابويه قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا قال : مرّ أبو الحسن الرّضا عليه السلام بقبر من قبور أهل بيته فوضع يده عليه ثم قال : إلهي بدت قدرتك ، ولم تبد هيئتك « 2 » فجهلوك ، وقدّروك « 3 » والتقدير على غير ما به وصفوك « 4 » ، وأنا بريء يا إلهي من الّذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك شيء إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمك دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة « 5 » أن يتناولوك ، بل سوّوك بخلقك ، فمن ثم لم يعرفوك ، واتّخذوا بعض آياتك ربّا فبذلك وصفوك ، تعاليت ربّي عما به المشبّهون نعتوك . « 6 »
--> ( 1 ) أمالي المفيد : 273 ح 4 وعنه البحار ج 95 / 186 ح 9 وعن أمالي الطوسي ج 1 / 33 . ( 2 ) في المصدر : « ولم تبد هيئة » ، وقال المحقّق في الهامش : هيئة منصوب على التميز وفاعل « لم تبد » ضمير يرجع إلى القدرة ، وفي البحار : « ولم تبد هيئته » مضافا إلى الضمير يرجع إلى القدرة ولا بأس بعدم تطابق الضمير والمرجع ، والهيئة بمعنى الكيفيّة ، ومعنى الكلام إلهي بدت قدرتك في الأشياء وما بدت كيفيتها . ( 3 ) في البحار : « وبه قدّروك » أي وبالجهل قدّروك . ( 4 ) قوله : « والتقدير على غير ما به وصفوك » أي التقدير بما قدّروا به من المقادير الجسمانيّة ينافي ما وصفوك به من الربوبيّة ، ويحتمل أن يكون المراد بالتقدير مطلق التوصيف ، أي ينبغي ويجب توصيفك على غير ما وصفوك به من الجسم والصورة - البحار ج 3 / 293 في ذيل الحديث - . ( 5 ) قوله : « مندوحة » أي في التفكّر في خلقك والاستدلال به على عظمتك وتقدسّك عن صفات المخلوقين مندوحة وسعة من أن يتفكروا في ذاتك فينسبوا إليك ما لا يليق بجنابك - البحار - . ( 6 ) التوحيد : 124 ح 2 وعنه البحار ج 3 / 293 ح 14 وعن أمالي الصدوق : 487 ح 2 نحوه .