السيد هاشم البحراني

446

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

عليه السلام وتحبّه ، وتذكر ذا الرياستين وتقع فيه . فقال ذو الرياستين حين بلغه ذكرها له : لا ينبغي أن يكون باب دار النساء مشرعا إلى مجلسك فأمر المأمون بسدّه . وكان المأمون يأتي الرضا عليه السلام يوما والرّضا عليه السلام يأتي المأمون يوما وكان منزل أبي الحسن عليه السلام بجنب منزل المأمون ، فلمّا دخل أبو الحسن عليه السلام إلى المأمون ونظر إلى الباب مسدودا قال : يا أمير المؤمنين ما هذا الباب الّذي سددته ؟ فقال : رأى الفضل ذلك وكرهه . فقال الرضا عليه السلام : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ما للفضل والدخول بين أمير المؤمنين وحرمه ؟ قال : فما ترى ؟ قال : فتحه والدخول إلى ابنة عمّك ، ولا تقبل قول الفضل فيما لا يحل ولا يسع ، فأمر المأمون بهدمه ودخل على ابنة عمّه فبلغ الفضل ذلك فغمّه . « 1 » 3 - وعنه قال : حدّثنا محمّد بن أحمد السناني رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن خلف ، قال : حدّثني هرثمة بن أعين ، قال : دخلت على سيدي ومولاي يعني الرّضا عليه السلام في دار المأمون وكان قد ظهر في دار المأمون أن الرضا عليه السلام قد توفي ولم يصح هذا القول فدخلت أريد الاذن عليه قال : وكان

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 / 151 ح 22 وعنه البحار ج 49 / 137 ح 12 .