السيد هاشم البحراني
439
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثاني عشر في مقامات له عليه السلام مع المأمون 1 - ابن بابويه قال : حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن تاتانه رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن أبي الصلت الهروي قال : إن المأمون قال للرضا عليّ بن موسى عليه السلام : يا بن رسول اللّه قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك وأراك أحق بالخلافة منّي . فقال الرّضا عليه السلام : بالعبوديّة للّه تعالى أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند اللّه تعالى . فقال له المأمون : إني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة ، وأجعلها لك وأبايعك . فقال له الرضا عليه السلام : إن كانت هذه الخلافة لك واللّه جعلها لك فلا يجوز لك أن تخلع لباسا ألبسكه اللّه وتجعله لغيرك ، وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك . فقال له المأمون : يا بن رسول اللّه لا بدّ لك من قبول هذا الأمر . فقال : لست أفعل ذلك طائعا أبدا فما زال يجهد به أيّاما حتى يئس من قبوله ، فقال له : فإن لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي لك فكن