السيد هاشم البحراني
430
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الهوى في ولده وغيرهم ممّن هو أشبك رحما « 1 » وأقرب قرابة وسمّي الرضا « 2 » إذ كان رضى عند أمير المؤمنين ، فبايعوا معشر أهل بيت أمير المؤمنين ومن بالمدينة المحروسة من قوّاده وجنده وعامّة المسلمين لأمير المؤمنين وللرّضا من بعده عليّ بن موسى الرّضا عليه السلام على اسم اللّه وبركته وحسن قضائه لدينه وعباده بيعة مبسوطة إليها أيديكم ، منشرحة لها صدوركم ، عاملين بما أراد أمير المؤمنين بها ، وآثر طاعة اللّه والنظر لنفسه ولكم فيها ، شاكرين للّه على ما ألهم أمير المؤمنين من قضاء حقّه في رعايتكم ، وحرصه على رشدكم وصلاحكم ، راجين عائدة ذلك في جمع الفتكم ، وحقن دماءكم ولم شعثكم وسدّ ثغوركم وقوة دينكم ورغم عدوكم واستقامة أموركم وسارعوا إلى طاعة اللّه وطاعة أمير المؤمنين فإنّه الأمن إن سارعتم إليه وحمدتم اللّه عليه عرفتم الحظّ ان شاء اللّه « 3 » . وكتب بيده في يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومأتين صورة ما كان على ظهر العهد بخطّ الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم : الحمد للّه الفعّال لما يشاء ، لا معقب لحكمه ولا رادّ لقضائه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وصلواته على نبيّه محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين الطاهرين .
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : أشبك منه رحما . ( 2 ) في المصدر والبحار : وسمّاه الرضا . ( 3 ) في المصدر والبحارك عرفتم الحظّ فيه اشناء اللّه .