السيد هاشم البحراني
412
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
أحاول نقل الصم « 1 » عن مستقرّها * وإسماع أحجار من الصلدات فحسبى منهم أن أبوء « 2 » بغصّة « 3 » * تردّد في صدري وفي لهواتي « 4 » فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشهوات « 5 » كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها « 6 » * لما حملت من شدّة الزفرات « 7 » قال عليّ بن عيسى في « كشف الغمة » : قد أورد الطبرسي قصّة دعبل الخزاعي عن أبي الصلّت الهروي قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ على الرّضا عليه السلام بمرو فقال له : يا بن رسول اللّه إنّي قلت فيكم قصيدة ، وآليت على نفسي أن لا انشدها أحدا قبلك ، فقال له الرّضا عليه السلام : هاتها فأنشد . تجاوبن بالإرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات ثم ذكر القصيدة بطولها بهذا العدد وهي مأة وعشرون بيتا كعدّة ما ذكرناه
--> ( 1 ) في « الديوان » : « أحاول نقل الشمس من مستقرّها » وفي نسخة : نقل الشم . ( 2 ) أبوء : أرجع ، من باء يبوء : رجع يرجع . ( 3 ) في « الديوان » : « قصاراى منهم أن أءوب بغصّة » . ( 4 ) في « الديوان » : « تردّد بين الصدر واللهوات » و « اللهوات » جمع اللهاة « بفتح اللام » وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم . ( 5 ) في « الديوان » : « يميل مع الأهواء والشهوات » . ( 6 ) الذرع « بفتح الذال المعجمة » : بسط اليد ، يقال : « ضقت بالأمر ذرعا » أي لم أقدر عليه . ( 7 ) في « الديوان » : كأنّك بالأضلاع قد ضاق رحبها . لما ضمنّت من شدّة الزفرات .