السيد هاشم البحراني
403
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
عليّ بن موسى أرشد اللّه أمره * وصلّى عليه أفضل الصلوات « 1 » فأمّا الممضّات « 2 » التي لست بالغا « 3 » * مبالغها منّي بكنه صفات قبور « 4 » ببطن النهر من جنب كربلا * معرّسهم « 5 » منها « 6 » بشط فرات توفّوا عطاشا بالفرات فليتني * توفّيت فيهم قبل حين وفاتي إلى اللّه أشكوا لوعة « 7 » عند ذكرهم * سقتني بكأس الثكل « 8 » والفظعات أخاف بأن أزدارهم فتشوقني * مصارعهم بالجزع فالنخلات « 9 »
--> ( 1 ) لم نظفر على هذا البيت في ديوان دعبل المطبوع ، نعم هو مذكور في البحار . ( 2 ) الممضّات : الموجعات ، يقال : أمضّه الجرح أي أوجعه . ( 3 ) اي لا أبلغ بكنه صفاتي أن أصف أنّها بلغت منّي أيّ مبلغ من الحزن ويحتمل أن يكون صفات بالتنوين أي صفات المبالغ ، فالتنوين بدل من المضاف إليه - بحار الأنوار - . ( 4 ) قبور خبر للممضّات وأصله فقبور ، حذفت الفاء منه للضرورة وبطن النهر أي بقربه ، والنهر هو الشعبة التي أجريت من الفرات إلى كربلاء وهو الذي منع الحسين عليه منه . ( 5 ) المعرّس من التعريس : النزول من السفر للاستراحة فالمعرّس موضع النزول . ( 6 ) في بعض النسخ : معرّسهم فيها . ( 7 ) اللوعة : إحتراق الفؤاد من الهم أو الحب ، من لاع يلاع لوعة . ( 8 ) في بعض النسخ : بكأس الذل ، والثكل : فقدان الولد . ( 9 ) أزدار : مضارع باب الافتعال من الزيارة ، قلبت التاء من الافتعال دالا . تشوقني : يقال شاقني حبّها أي هاجني ، وشاق الطنب إلى الوتد أي شدها وأوثقها . الجزع « بكسر الجيم وسكون الزاي » : منعطف الوادي ووسطه وقيل : لا يسمّى جزعا حتى تكون له سعة تنبت الشجر . وفي بعض النسخ : « فالنحلات » بالحاء المهملة من التحول وهو بعيد ومراد الناظم من البيت : أنّي أخاف من زيارتهم أن يهيج حزني عند رؤية مصارعهم الواقعة بين الوادي وأشجار النخل .