السيد هاشم البحراني
400
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فكيف يحبّون النبيّ ورهطه * وهم تركوا أحشاءهم وغرات « 1 » لقد لا ينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات فإن لم يكن إلّا بقربى محمّد * فهاشم أولى من هن وهنات « 2 » سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه * فقد حل فيه الأمن والبركات نبيّ الهدى صلّى عليه مليكه * وبلّغ عنّا روحه النفحات « 3 » وصلّى عليه اللّه ما ذرّ شارق « 4 » * ولاحت « 5 » نجوم اللّيل مبتدرات « 6 » أفاطم لو خلت الحسين مجدّلا * وقد مات عطشانا بشطّ فرات
--> ( 1 ) الوغرات جمع الوغرة وهي شدّة الحرارة ، اي كيف يحب هؤلاء النبيّ وآله عليهم السلام وقد تركوا أحشاءهم متوقّدة مشتعلة من الغيظ على قتلاهم في هذه المواقع . ( 2 ) قوله : « إلّا بقربى محمّد » إشارة إلى ما احتج به المهاجرون على الأنصار في السقيفة بكونهم أقرب إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يبعد ان يكون هن وهنات إشارة إلى قدحهم . ( 3 ) في بعض النسخ : التحفتات . ( 4 ) ذرّ : طلع ، والشارق : الشمس . ( 5 ) لاحت : ظهرت وتلألأت . ( 6 ) مبتدرات ، اي يبتدرن طلوع الشمس .