السيد هاشم البحراني

394

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

ولم تك إلّا محنة كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات « 1 » تراث بلا قربى وملك بلا هدى * وحكم بلا شورى بغير هدات « 2 » رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردّت أجاجا طعم كل فرات « 3 » وما سهّلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلّا بيعة الفلتات « 4 » وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوي تراث في الضلال نتات « 5 »

--> ( 1 ) « ولم تك إلّا محنة » أي لم يكن إلّا امتحان أصابهم بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فظهر كفرهم ونفاقهم بدعوى ضلال ، « ومن هن وهنات » كناية عن شيء وأشياء من القبائح ، وبسبب الكفر والاغراض الباطلة ، والأحقاد القديمة . ( 2 ) التراث : الإرث والتاء بدل من الواو ، والملك : السلطنة والخلافة اي ورثوا الني صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا قرابة ، وملكوا الخلافة بلا هداية وعلم ، وحكموا في النفوس والأموال والفروج بغير مشورة من الهداة . ( 3 ) قوله : « رزايا » أي تلك الأمور مصائب صارت بسببها خضرة أفق السماء حمرة . « وردّت » أي وصيّرت تلك الرزايا طعم كل فرات أي عذب أجاجا أي مالحا - البحار ج 49 / 253 - . ( 4 ) أي ما سهّلت الأمور لمعاوية وأشباهه إلّا بيعة السقيفة ، وقد روى عن الثاني أنّه قال : « كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » - شرح ابن أبي الحديد ج 1 / 123 - في القاموس : كان الأمر فلتة أي فجأة من غير تدبّر وتردّد . ( 5 ) قوله : « وما قيل » « ما » نافية ، وقيل مصدر بمعنى القول اسمها وخبرها قوله « نتات » مشتق من نتأ أي إرتفع وانتفخ ، و « في الضلال » صفة أو متعلق بنتات ، و « جهرة » حال عن « قيل » .