السيد هاشم البحراني
389
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجّة * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات قال : فلمّا فرغ من إنشادها قام أبو الحسن عليه السلام فدخل منزله وبعث إليه بخرقة خز فيها ستمائة دينار ، وقال للجارية : قولي له : يقول مولاي : إستعن بهذه على سفرك وأعذرنا ، فقال لها دعبل : لا واللّه ما هذا أردت ولا له خرجت ، ولكن قولي له هب لي ثوبا من ثيابك ، فردّها عليه أبو الحسن الرضا عليه السلام وقال له : خذها وبعث اليه بجبّة من ثيابه . فخرج دعبل حتّى ورد قم فنظروا إلى الجبة وأعطوه بها ألف دينار ، فأبى عليهم وقال : لا واللّه ولا خرقة منها بألف دينار ثم خرج من قم فأتبعوه قد جمعوا عليه فأخذوا الجبّة فرجع إلى قم وكلّمهم فيها . فقالوا : ليس إليها سبيل ، ولكن إن شئت فهذه ألف دينار . فقال : نعم وخرقة منها ، فأعطوه ألف دينار وخرقة منها . « 1 » قلت : قد تقدّم في الباب الخامس أنّها قميص خزّ أخضر ، وقال له عليه السلام : إحتفظ بهذه القميص فقد صلّيت فيه ألف ليلة كل ليلة ألف ركعة ، وختمت فيه القرآن ألف ختمة . « 2 »
--> ( 1 ) رجال الكشي : 504 ح 970 وعنه البحار ج 49 / 260 ح 15 . ( 2 ) رجال النجاشي : 276 وأخرجه في البحار ج 49 / 238 ح 7 عن أمالي الطوسي ج 1 / 369 باختلاف .